إسماعيل بن القاسم القالي
259
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
قال أبو علي : المثلوج : البليد ، ومثله قول الآخر : [ الطويل ] ولكنّ قلبا بين جنبيك بارد والمهبّج : المنتفخ ، ويروي : مهبّلا ، وهو الثقيل الجافي . والرّبيلة : الخفض والدّعة ، ويروى : الرّبالة ، وهو كثرة اللحم لا اللحم نفسه . والمهابذ : المجاهد في العدو والسّير ، ويقال : أهذب وأهبذ إذا اجتهد في الإسراع . [ 855 ] وقرأت عليه لأبي عطاء السندي « 1 » في ابن هبيرة : [ الطويل ] ألا إنّ عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود عشيّة قام النائحات وشقّقت * جيوب بأيدي ماتم وخدود فإن تمس مهجور الفناء فربّما * أقام به بعد الوفود وفود فإنّك لم تبعد على متعهّد * بلى كلّ من تحت التراب بعيد [ 856 ] [ قصيدة جميل في هوى بثينة ، وانتظاره لوصلها ، وذم الوشاة ، ووصف الحب ] : وأملى علنيا أبو بكر بن الأنباري هذه القصيدة لجميل قال : وقرأتها على أبي بكر بن دريد في شعر جميل ، وفي الروايتين اختلاف في تقديم الأبيات وتأخيرها وفي ألفاظ بعض البيوت : [ الطويل ] ألا ليت أيام الصّفاء تعود * ودهرا تولّى يا بثين جديد فنغنى كما كنّا نكون وأنتم * صديق وإذا ما تبذلين زهيد وما أنس ملأشياء لا أنس قولها * وقد قربت بصرى أمصر تريد خليلي ما أخفي من الوجد ظاهر * فدمعي بما أخفي الغداة شهيد ألا قد أرى واللّه أن ربّ عبرة * إذا الدار شطّت بيننا سترود إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي * من الحبّ قالت ثابت ويزيد وإن قلت ردّي بعض عقلي أعش به * مع الناس قالت ذاك منك بعيد فلا أنا مردود بما جئت طالبا * ولا حبّها فيما يبيد يبيد جزتك الجوازي يا بثين ملامة * إذا ما خليل راح وهو حميد وقلت لها بيني وبينك فاعلمي * من اللّه ميثاق لنا وعهود وقد كان حبّيكم طريفا وتالدا * وما الحبّ إلّا طارف وتليد وإن عروض « 2 » الوصل بيني وبينها * وإن سهّلته بالمنى لكئود
--> ( 1 ) كذا في « تارج العروس » ، و « حماسة أبي تمام » . وفي الطبعة الأولى : « السدى » بدون نون . وهو تحريف . ط ( 2 ) العروض : الطريق في عرض الجبل في مضيق يريد الطريق إلى وصلها . ط